العمل بعنوان/ نوافذ
تكعيبي رمزي… تجربة يحاكي بها الفنان ذاكرة و اختلاجات من الزمن برؤية بصرية
عنوان العمل: نوافذ من الذاكرة
الفنان: علاء البلداوي | Alaa Albaldawi
القياس: 60 × 60 سم
المواد: ألوان زيتية وأكرليك على قماش كانفس
المدرسة: التكعيبية التعبيرية المعاصرة – التجريد الرمزي
التحليل النقدي الكامل:
1. الاختزال والمغزى منه:
الفنان اعتمد الاختزال الشكلي كأداة أساسية. الوجه اختزل إلى علامة: دائرة للوجود، ومثلث للهوية، وخط للرؤية. الجسد اختزل إلى كتلة معمارية. المغزى من هذا الاختزال ليس تبسيط الشكل، بل تكثيف المعنى. الذاكرة لا تحفظ الوجه كاملاً، تحفظ اللمحة الدالة. كلما قل التفصيل، اتسع التأويل، فيتحول الوجه الواحد إلى وجه كل متلقي.
2. النوافذ والذاكرة:
النافذة هي الحد بين الداخل والخارج. نوافذ هذه اللوحة هي الحد بين الحاضر والنسيان. الذاكرة هنا ليست مرآة تعكس الذات، بل هي نوافذ متعددة تفتح في آن واحد. لهذا السبب العمل مزدحم عن قصد، لأن الذاكرة ليست شريطاً مرتباً، بل هي مونتاج متزامن لصور وأصوات ومشاعر فوق بعضها.
3. اختيارات الألوان:
العمل مبني على صراع لوني مدروس:
• الأزرق بكل تدرجاته (60% من المساحة): هو لون البعد والبرودة والنسيان. هو اللون الذي يحاول أن يغطي الوجوه. • الأصفر والبني الدافئ: هو لون الحنين والدفء والمقاومة ضد النسيان. هو المحاولة الإنسانية للتمسك بالذكرى. • الأسود: هو القاطع الزمني، إطار النافذة الذي يفصل ذكرى عن أخرى. • البرتقالي المحروق: هو ومضة الألم، الذكرى الحادة التي ترفض أن تنطفئ.
تقنية الزيت والأكرليك تخدم هذا الصراع: الأكرليك يعطي المربعات الحادة المسطحة (الذكرى المؤرشفة)، والزيت يعطي الشفافية والتمازج في الوجوه (الذكرى الحية).
4. اختيارات الأشكال:
• الدوائر المقطوعة: ترمز للزمن غير المكتمل، لا شيء يكتمل في الذاكرة. • الشكل المركزي ذو القرنين: هو حارس الذاكرة، رمز القوة الصامتة التي تحرس بوابة الماضي. • العين المنفردة في الوسط: هي عين الذاكرة نفسها التي تراقبنا ونحن نحاول أن نتذكر







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.