بداية، الفكرة الرئيسية لهذا العمل الفني مبنية على منظر بانورامى مفتوح من أعلى مدينة مصرية قديمة، أو كما يقال أحيانًا مدينة فرعونية، لكني أردت أن أظهرها كما كانت عندما تم بناؤها منذ آلاف السنين, لنبدأ بالبطل الرئيسي في هذا العمل الفني (على عكس ما قد يتخيله القارئ) وهو المنظور في اللوحة بأكملها، فالفكرة الرئيسية هي المنظور وكيف بنيت كل هذه المباني عليه، بالطبع هناك نقطة محورية للعمل الفني وهي التمثال في المقدمة.
أردت أيضًا أن ترى عين المشاهد جدارًا يحدد نهاية المدينة، لأنني لم أرغب في أن تمتد المنازل إلى خط الأفق لتصبح منمنمات صغيرة لا متناهية,
كما أردت أن تؤكد السحب على المنظور، أعني أن السحب كعنصر في الحياة لها أشكال عديدة، وكما لاحظتم فقد اخترت أن تتوقف السحب عند نقطة ما لتظهر السماء كمنفذ شعرت أنه ضروري لعين المشاهد الذي قد يرغب في الخروج من تحت السحاب.
أعتقد أن مساعد البطل في هذا العمل الفني هو اللون، ألوان المباني، أردت أن تكون قريبة قدر الإمكان من اللوحة المصرية الفرعونية حتى تحمل لدى المشاهد مشاعر الحنين إلى تلك الروح المصرية القديمة التي تميزت بألوانها الخاصة, من العناصر التي أفكر بها دائمًا عندما أبدأ عملاً فنيًا جديدًا والتي يجب أن أتخذ قرارًا واعيًا و معقولًا بشأنها هي: في أي وقت من اليوم سوف يظهر هذا العمل الفنى؟ اخترت أن يكون هذا العمل في وضح النهار حتى أتمكن من إبراز الألوان المختلفة للمباني,
أما أبرز ما عايشته أثناء العمل على هذه اللوحة وأعتبره تطوراً ملحوظاً (لأنه لم يكن مخططاً له في بداية العمل) فهو الطيور الأربعة في مقدمة اللوحة وسبب وجودها هو ما لاحظته أثناء عملي و هو أن العمل الفني يغلب عليه الجمود و السكون حيث المباني الهندسية، ولم أجد في هذا المنظر البانورامي المفتوح أي شيء مناسب أكثر من الطيور لجلب الحركة و كسر الجمود لذلك أضفتها,
و في النهاية أتمنى أن تكون قد استمتعت بالعمل الفني





المراجعات
There are no reviews yet.