Abstraction of modernity

السعر:

6,300 $

مشاهدات 1914

عمل فني تشكيلي للفنان التشكيلي علاءالبلداوي من الفنانين الرواد المعروفين وله عدة معارض شخصية ومشاركات محلية وعالمية أولاً: العتبة المفهومية

“قبل الخسوف” ليس عنواناً زمنياً، بل هو حالة وجودية. إنها اللحظة المعلقة بين نورين، بين حضور وغياب، اللحظة التي يكون فيها كل شيء قابلاً للتحول قبل أن يطبق الظلام. الفنان لا يرسم الخسوف ذاته، بل يرسم القلق الأنطولوجي الذي يسبقه، حيث تفقد الأشياء هويتها المستقرة وتستعد لارتداء أقنعة أخرى.

ثانياً: البنية التكوينية والتشكيل

يقوم العمل على بنية دائرية حلزونية مغلقة، تتنافى مع المنظور الخطي الكلاسيكي وتقترب من بنية الجدارية السومرية. لا يوجد في اللوحة فراغ سلبي؛ الكتل متلاصقة، متداخلة، متوالدة من بعضها، كأنها كائن جمعي واحد متعدد الأوجه. العين لا تجد مهرباً، بل تدور في فلك مقصود: تبدأ من الأعلى حيث الحارس ذو القرنين والشمس الغائبة، تنحدر عبر تقابل السمكتين، تستقر عند الطائر الأبيض – نقطة السكون والشهادة – ثم تتشظى في متاهة الوجوه.

هذا التكوين هو تجسيد بصري لمقولة الفنان نفسه: “والعكس صحيح”. لا يوجد فوق وتحت، لا يوجد أمام وخلف. كل اتجاه يؤدي إلى عكسه.

ثالثاً: منظومة الرموز – المعجم الرافديني

1. الحارس ذو القرنين (أعلى اللوحة): ليس شخصاً، بل هو اللاماسو، الحارس الأسطوري لأرض الرافدين. مقسوم بين وظيفتين: الحراسة والبركة. قرناه ليسا تهديداً، بل هما قرنا الخصب.

2. الشمس الصفراء (أقصى اليسار): شمس معلقة، غائبة وحاضرة في آن. هي الزمن الموضوعي الذي توقف انتظاراً للخسوف. لونها الأصفر ليس ضوءاً، بل ذاكرة الضوء.

3. السمكتان المتقابلتان: عنصر مركزي. سمكة تنظر يميناً وأخرى يساراً، تمثلان جدلية الزمن: ما قبل وما بعد. السمكة في الميثولوجيا الرافدينية هي أصل الخلق، هي الإلهة وهي المرأة. هنا تتحقق مقولة الفنان الخالدة: “النساء أسماك والأسماك نساء”.

4. الطائر الأبيض (وسط اللوحة): حمامة صغيرة، بيضاء، تقف شاهدة. هي الروح في لحظة الحياد، النقطة الوحيدة الساكنة قبل العاصفة. هي الضمير.

5. الوجوه خلف القضبان والدوائر: أوجه بيضاء، مختزلة، محبوسة خلف شبكات هندسية. ليست سجناً مادياً، بل سجن الانتظار. العين المغلقة والعين المفتوحة – الرؤية والعمى في آن.

6. المرأة ذات الشعر المتموج (يمين اللوحة): تمثل الأهوار والأنوثة الرافدينية الأبدية. شعرها ليس شعراً، بل هو موج.

رابعاً: فلسفة الاختزال واللون

اعتمد البلداوي الاختزال الشكلي كأداة تكثيف لا تبسيط. الوجه اختُزل إلى علامة: دائرة للوجود، ومثلث للهوية، وخط أفقي للرؤية. الجسد اختُزل إلى كتلة معمارية.

أما الباليتة، فقد هجر الفنان أزرق “نوافذ من الذاكرة” البارد واختار ترابية العراق: المغرة الصفراء، السيينا المحروقة، البني المعتق، الرمادي الدافئ، العاجي، والأسود العاجي. إنه لون الأرض والطين والخوف، لون اللحظة التي تسبق الظلام، حيث لا سماء ولا ماء، بل طين ينتظر.

خامساً: الفلسفة الجمالية – خيال المتلقي

تكمن عبقرية هذا العمل في مقولته الفلسفية التي أطلقها الفنان:

“أغلب أعمالي يسرح بها الخيال للمتلقي”

“قبل الخسوف” لا يقدم جواباً، بل يطرح سؤالاً. هو لا يفسر، بل يطلق خيال المتلقي. كل متلقٍ يرى رواية مختلفة: أحدهم يرى حارساً ليلياً، وآخر يرى خسوفاً فلكياً، وثالث يرى نساء محبوسات، ورابع يرى أهواراً تغرق. وكلهم على صواب، لأن الفنان تعمد أن يرسم اللحظة التي تسبق المعنى، اللحظة التي يكون فيها التأويل حراً قبل أن يظلم.

إنها العودة إلى الجدارية السومرية: الفنان يرسم الرمز ويترك الكاهن والإنسان يفسر كلٌ حلمه.

الخلاصة النقدية:

“قبل الخسوف” عمل مكتمل، يمثل نضج التجربة الرافدينية المعاصرة عند البلداوي. هو ليس لوحة عن الخسوف، بل هو لوحة عن التحول، عن اللحظة التي تكون فيها المرأة سمكة والسمكة امرأة، والعكس

العنوان: قبل الخسوف

الفنان: علاء البلداوي Alaa Albaldawi

القياس: 70 × 70 سم

التاريخ: 2026

التقنية: ألوان زيتية وأكريليك على قماش كانفس

الاتجاه: التكعيبية التعبيرية الرافدينية المعاصرة – التجريد الرمزي

سيتم شحن السلعة في 2-3 أسابيع
المتجر
0 من أصل 5
التصنيفات: ,
?>